هل التفكير في الرسول ﷺ أو كثرة ذِكره يجعلنا نراه في المنام كحديث نفس؟

رؤيا حديث النفس هي نوع واهٍ مشوَّش من الأحلام. وقد يرى الإنسان في منامه أحاديث نفس كبعض الأشياء التي فكَّر فيها أو انشغل بها أو أهمَّته في حياته اليوميَّة. وقد جاء في الحديث الشريف عن هذا النوع من الأحلام أنها ما روي عن رسول الله ﷺ: «الرؤيا على ثلاث منازل: فمنها ما يُحدِّث المرء نفسه، وليست بشيء…» [المطالب العالية]. وكذلك روي عنه ﷺ: الرؤيا ثلاث: … ومنها ما يهُمُّ به الرجل في يقظتِه، فيراهُ في منامِه…» [فتح الباري].  أما رؤيا رسول الله ﷺ على هيئته الصحيحة فهي صادقة بنص الحديث الشريف. يقول الرسول ﷺ: «مَن رآني في المنام فقد رآني؛ إنَّه لا ينبغِي للشَّيطان أن يتمثَّل في صُورتي» [رواه مسلم]. ولا تكون هذه الرؤيا من حديث النفس.

     أما إذا فكر المسلم في الرسول ﷺ، فذكره في نفسه كثيرًا، وأكثر من الصلاة عليه، واقتدى به ﷺ، فأمر الرؤيا هنا فيه احتمالات. أولًا أن يكرمه الله (تعالى) برؤيا صادقة يرى فيها الرسول ﷺ حقًا. وهذا فضل من الله (تعالى) يمن به على من يشاء من عباده، وخاصَّة الصالحين منهم. فإن رأى الرسول ﷺ في المنام كحديث نفس، فإما أن يراه على غير صورته الصحيحة، أو تكون الرؤيا غير واضحة أو فيها اختلاط وتشويش. والله أعلم.

جمال عبد الفتاح – كاتب وباحث ومحاضر في علم تعبير الرؤيا

نُشر بواسطة Jamal Hussein Abdelfattah

Dream interpretation and Ruqya specialist

لا توجد آراء بشأن "هل التفكير في الرسول ﷺ أو كثرة ذِكره يجعلنا نراه في المنام كحديث نفس؟"

إضافة تعليق