أضغاث الأحلام هي خليط من مشاهد رؤى متفرقة وغير مترابطة قد يراها النائم؛ وقد وردت هذه العبارة في قول الله (تعالى): ﴿قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِين﴾ [يوسف:44].
وأغلب الرؤى الصادقة يكون مشاهد مترابطة ومتناسقة، وكأن الرؤيا قصة ذات تسلسل منطقي، بينما أغلب رؤى أحاديث النفس يكون مشاهد متفرقة، وغير مترابطة، ومتنافرة؛ وبالتالي يُطلق على حديث النفس أضغاث الأحلام أيضًا.
قليل من الرؤى الصادقة قد تتشابه مع حديث النفس في أن تكون فيها مشاهد لا يبدو عليها الترابط مثل رؤيا ملك مصر في قول الله (تعالى): ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَاأَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُون﴾[يوسف:43]؛ فاشتبه عليهم الأمر فظنوها أحاديث نفس بلا معنى، فقالوا ما جاء في قول الله (تعالى): ﴿قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِين﴾ [يوسف:44]. والله أعلم.
جمال عبد الفتاح – كاتب وباحث في علم تعبير الرؤيا