في كثير من الأحيان تكون الرؤيا الصادقة الجميلة من علامات رضوان الله (سبحانه وتعالى) على المسلم الصالح.
وقد ورد في العديد من الأحاديث ما يربط الرؤيا الصالحة بالمؤمن. ففي تفسير قول الله (تعالى): لهم البشرى في الحياة الدنيا، روي عن الرسول ﷺ أنها الرؤيا الصالحة، يراها المؤمن أو تُرى له.
وقد جاء عنه ﷺ أيضًا قوله: وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا. ولا شك أن ذلك فيه ربط للرؤيا الصادقة بطاعة الله (تعالى). وبالتالي، فكثير من الرؤى الصالحة الحسنة التي ينشرح لها صدر المؤمن تكون إشارة لرضوان من الله (تعالى) عليه.
ومع ذلك، ففي بعض الأحيان يكون المسلم طيب القلب، محبًا لله (عز وجل)، مائلًا للطاعات وأهلها، كارهًا للمعاصي وأهلها، وإن كان لديه بعض التقصير في الالتزام، فيكرم الله (تعالى) عبده برحمته الواسعة بالرؤى الصالحة بنواياه الطيبة، وإن قصَّر في بعض العمل بجهل أو بضعف.
وفي أحيان قليلة قد يرى الفاسد أو الكافر رؤى تبشره بالهداية للإسلام، أو قد تبشره بالحصول على بعض من متاع الدنيا، أو قد تنذره بعقوبة لحكمة يعلمها الله (تعالى). فرحمة الله (تعالى) وعدالته (سبحانه) تشمل الكافر والفاجر أيضًا في الدنيا، ومن ضمن ذلك أن يرى بعض هؤلاء رؤى صادقة قد تتحقق. والله أعلم.
جمال حسين عبد الفتاح – كاتب وباحث ومحاضر في علم تعبير الرؤيا